الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

44

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن و ممّا ذكرنا يظهر : عدم جواز التمسّك في المقام بأدلّة البراءة ، مثل رواية الحجب « 1 » و التوسعة « 2 » و نحوهما « 3 » ؛ لأنّ العمل بها في كلّ من الموردين بخصوصه يوجب طرحها بالنسبة إلى أحدهما المعيّن عند اللّه المعلوم وجوبه ؛ فإنّ وجوب واحدة من الظهر و الجمعة أو من القصر و الإتمام ممّا لم يحجب اللّه علمه عنّا ، فليس موضوعا عنّا و لسنا في سعة منه ، فلا بدّ إمّا من الحكم بعدم جريان هذه الأخبار في مثل المقام ممّا علم وجوب شيء إجمالا ، و إمّا من الحكم بأنّ شمولها للواحد المعيّن المعلوم وجوبه و دلالتها بالمفهوم على عدم كونه موضوعا عن العباد و كونه محمولا عليهم و مأخوذين به و ملزمين عليه « 4 » ، دليل علميّ - بضميمة حكم العقل بوجوب المقدّمة العلميّة - على وجوب الإتيان بكلّ من الخصوصيّتين ، فالعلم بوجوب كلّ منهما لنفسه و إن كان محجوبا عنّا ، إلّا أنّ العلم بوجوبه من باب المقدّمة ليس محجوبا عنّا ، و لا منافاة بين عدم وجوب الشيء ظاهرا لذاته و وجوبه ظاهرا من باب المقدّمة ، كما لا تنافي بين عدم الوجوب النفسي واقعا و ثبوت الوجوب الغيري كذلك . * * * ترجمه ( عدم جواز تمسّك در شبههء وجوبيّهء فقدان نصّ به ادلّهء برائت ) از آنچه ما ذكر كرده و ( گفتيم كه علم اجمالى علّت تامّه براى تنجّز تكليف است ) عدم جواز تمسّك به ادلّهء برائت ، مثل : روايت ( ما حجب اللّه ) و ( النّاس فى سعة و نحو اين دو ، روشن

--> ( 1 ) . الوسائل 18 : 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 28 . ( 2 ) . عوالي اللآلي 1 : 424 ، الحديث 109 . ( 3 ) . انظر الوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 ، 2 و 3 . ( 4 ) . كذا في النسخ .